السيد الخميني
30
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
وأمّا عدم ظهور الدلالة ، فلأنّ قوله عليه السلام : « إنّ الناس ليتقلّبون في حرام » لم يتّضح منه أنّ ذلك لأجل غصب الخمس فقط ، أو لأجله مع صفو المال ، أو لأجلهما مع الأنفال . نعم ، لا يبعد ظهور قوله عليه السلام : « اللهمّ إنّا قد أحللنا . . . » إلى آخره ، في الحصر بالشيعة ، ولا سيّما مع قوله عليه السلام : « ما على فطرة إبراهيم . . . » إلى آخره ، وأمّا التحريم على غيرهم فلا تدلّ عليه . وكرواية الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها : « إنّ اللَّه جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ . . . ) . . . » . إلى أن قال : « فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا » « 1 » . فإنّ الظاهر من « الفيء » فيها هو الخمس ؛ لاستشهاده بالآية ، وقوله عليه السلام : « لنا سهاماً ثلاثة » . وأمّا قوله عليه السلام : « فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه » فالظاهر - بقرينة ما تقدّم ، وإرجاع الضمير المفرد إليه - وحدتهما . وكيف كان : هي ضعيفة السند « 2 » والدلالة .
--> ( 1 ) - الكافي 8 : 285 / 431 ؛ وسائل الشيعة 9 : 552 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 19 . ( 2 ) - رواها الكليني عن علي بن محمّد ، عن علي بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرحمان ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة . الرواية ضعيفة بعلي بن العبّاس فإنّه ضعّفه النجاشي ، وبالحسن بن عبد الرحمان فإنّه مهمل في كتب الرجال . انظر رجال النجاشي : 255 / 668 ؛ رجال الطوسي : 180 / 24 ؛ تنقيح المقال 1 : 287 / السطر 17 و 2 : 294 / السطر 20 ( أبواب العين ) .